قال الشيخ العلامة يحيى الحجوري حفظه الله :
فأجل ما يكتسبه العبد في هذه الدنيا تقوى الله، فإذا اتقى الله عز وجل فإن الله عز وجل ينجيه، قال سبحانه وتعالى: {وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (61)} [الزمر:61].فلا يمسهم السوء، لا يمسهم العذاب، أولياؤه لا يعذبهم الله لا يعذبهم، لأنه يحبهم، وقد قال سبحانه وتعالى لما أدعى هود النصارى انهم أبناء الله وأحباؤه،{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىٰ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ } قال سبحانه:{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ}[المائدة:18].أي لو كنتم أحباء الله ما عذبكم، فالذي يحبه الله لا يعذبه، :"أتُرَوْنَ هذِه طَارِحَةً ولَدَهَا في النَّارِ؟ قُلْنَا: لَا، وهي تَقْدِرُ علَى ألَّا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ: لَلَّهُ أرْحَمُ بعِبَادِهِ مِن هذِه بوَلَدِهَا"؛ أخرجه البخاري(5999) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ما يعذبه، كما أن المرأة الرحيمة بولدها وصبيها لا يمكن أن تطرحه في النار لعظيم رحمتها، فالله أرحم، إن من أجل ما يكتسبه الإنسان في هذه الدنيا تقوى الله، ومن أعظمها توحيده، فمن مات على توحيد الله نجا من عذابه، نجا من عذاب الله سبحانه وتعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [غافر:7].
من أهم أسباب النجاة من العذاب)

عن أبي مسعود رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دل على خير فله مثل أجر فاعله.رواه مسلم
الدال على الخير كفاعله