(نصبُ المِجن في الدفاع عن علامة اليمن)
يحيى بن علي الحجوري حفظه الله تعالى
الشيخ يحيى ناصح وأمين [1] وعليه من كرم الخِلال ضمين
إن خان دينَ الله كلُّ شيوخِكم [2] هيهات شيخُ العلم أنْ سيخون
استحيِ يا هذا -إذا بقيَ الحيا [3] فيكم- فيحيى ناصح وأمين
والله إن الصدق في قَسماته [4] -لذوي الفراسة- ظاهرٌ ومُبين
فالصدق يظهر من خلال كلامه [5] ولكل ذي عين يَبين يقين
إن كان صدقُ البعضِ مكتسبا له [6] فالصدقُ طبعٌ في السَّريِّ كمين
هل كان يحيى قطُّ يفتي بالهوى [7] أو كان للجرب الخبيث دُهون
أو كان للثورات مكياجا كما [8] كنتم يُحسِّن وجهَها ويَزين
أو كان مثلكمُ يُغيِّر وجهَه [9] حسبَ الظروف ولا يُبَلُّ جبين
هاتوا لنا مثلا لبعض خيانة [10] للشيخ يحيى للعَوار ندين
أما العمالةُ فهي طبعٌ فيكمُ [11] للكافرين ومنهمُ صهيون
إن قال أعداءُ الإله مقالةً [12] أنتم لهم بالطاعة البرذون
جاء الربيعُ فكنتمُ أذنابَهم [13] فيه وهشت للربيع ذقون
قالوا الربيعُ ولاربيعَ لظامئ [14] لكنْ ربيعٌ بالأُجَاجِ هَتون
هذا الربيع تكاثرت أوساخُه [15] فينا ولاماءٌ ولا صابون
ما دعوةٌ للغرب تغزو قومنا [16] إلا وأنتم للغزاة عيون
وتسارعون لنصر كل بلية [17] تأتي وباسم الدين ذاك يكون
تتكلفون لكل حُرٍّ تهمةً [18] والسوء للعبد اللئيم قرين
لا يُنصَرُ الإسلامُ من أفعالكم [19] لكنْ بكم قد يُنصَر الماسون
مازالت الويلاتُ من ثوراتكم [20] تترى ولم يُحمَد لكم تَكوين
في كل قطر قد صنعتم فتنة [21] تدع الحليمَ يقوده المأفون
وبكل قطر قد تركتم غصةً [22] بدلَ الشريعة يحكم القانون
حتى يحسِّنَ كلُّ عِلجٍ كافرٍ [23] ظنا بكم إذ قد تُسَاءُ ظنون
فمن الذي أوصاكمُ أن تنطقوا [24] باسم الهدى وشعارُكم أفيون
عبد الكريم الجعمي
12من جمادى الأولى 1445ه
عن أبي مسعود رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دل على خير فله مثل أجر فاعله.رواه مسلم
الدال على الخير كفاعله